أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
790
العمدة في صناعة الشعر ونقده
قال على : فعلمت أنه يريدنى لقولي « 1 » : [ الطويل ] ولمّا بدا لي أنّها لا تحبّنى * وأنّ هواها ليس عنّى بمنجلى تمنّيت أن تهوى سواي لعلّها * تذوق صبابات الهوى فترقّ لي « 2 » فقلت : أنا هو - جعلت فداك - وأنا الذي أقول في الغيرة « 3 » : [ الخفيف ] ربّما سرّنى صدودك عنّى * وطلابيك وامتناعك منّى حذرا أن أكون مفتاح غيرى * فإذا ما خلوت كنت التّمنّى - ويعاب ما ناسب قول الآخر ، وهو جميل « 4 » : [ الطويل ] فلو تركت عقلي معي ما طلبتها * ولكن طلابيها لما فات من عقلي لأن الصواب قول عباس ، أو مسلم « 5 » :
--> ( 1 ) البيتان وبيتا الغيرة مع القصة في الأغانى 22 / 223 ، وانظرها في كفاية الطالب 66 ، وروضة المحبين 312 و 313 ، وفيه أن البيتين لأبى نواس ، ولم أجدهما في ديوانه ، والبيتان في الزهرة 1 / 248 دون نسبة ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ في الجميع . ( 2 ) في ف والمطبوعتين فقط جاء بعد البيتين ثلاثة أبيات ليست في ع وص والمغربيتين والمصادر المذكورة قبل ، والأبيات هي : فما كان إلّا عن قليل وأشغفت * بحبّ غزال أدعج الطّرف أكحل وعذّبها حتّى أذاب فؤادها * وذوّقها طعم الهوى والتّذلّل فقلت لها : هذا بهذا ، فأطرقت * حياء ، وقالت : كلّ من عائب ابتلى ( 3 ) البيتان ينسبان إلى علي بن محمد العلوي في الزهرة 1 / 126 ، وفي الأغانى ما يوحى بأن البيتين من صنعة الكاتب الذي دخل عليه . ( 4 ) ديوان جميل 175 ، وانظر هذا المأخذ وهو قول السيدة سكينة بنت الحسين في الموشح 252 ، والأغانى 16 / 164 ، وانظر المأخذ دون نسبة في الصناعتين 112 ( 5 ) البيت لصريع الغوانى « مسلم » في ديوانه 184